(سارين) قراءة في ملحمة أمَّة

سارين
(سارين) قراءة في ملحمة أمَّة
• عبد القادر حمّود
كلّما حاولتُ قراءة أو مقاربة مجموعة شعرية أتجرّد ما أمكن من الزمان والمكان والشاعر وبخاصة إن كانت ثمة معرفة أو علاقة ما تجمعنا، ولكنّي هذه المرَّة أجدُ نفسي مندفعاً وبرغبة عارمة إلى قراءة مجموعة (سارين) للشاعر محمّد إقبال بلّو من بوابة التاريخ المتمثل بالزمان، ومن بوابة الجغرافيا المتمثلة بالمكان، غير متجاهل معرفتي الجيدة بالشاعر وما تربطني به من صلات بدأت بالشعر وتسامتْ إلى أبعاد وأبعاد…
ولتكن البداية من عنوان المجموعة (سارين)، وهو بذات الوقت عنوان لإحدى قصائدها، فلا أظنّ أنّ هذا العنوان بمدلوله وإشارته يخفى على أحد، اللّهم إلا أصحاب القرار سواء في الغرب أو الشرق ممن أطربهم موت الأبرياء بطريقة ربما كانت الأقسى فيما عرفه البشر…
قلق العالَمُ (المتحضر) ثم تلاشى قلقه وبقي السارين قصة موتٍ يقول عنها الشاعر: (غاز الكلور/ أخفّ وطأة من السارين/ رصاصة واحدة/ تبدو رحيمة أكثر من مفخخة/ بينما تسير الشمس مصفرة داخل عيني طفل/ ينهار الشعاع في كلِّ خطوةٍ عقيمة)
هذا وأشير إلى أن ثمة مفردات محددة كثيرة فرضت نفسها على هذه المجموعة الشعرية، ووجود هذا الكَمّ من المفردات التي أقلّ ما يمكن يقال عنها إنها مفردات أليمة أمر طبيعي أمام الأحداث التي فرضت ذاتها على القصيدة ومفرداتها فاتخذت بعداً آخر وإيقاعاً يتناسب مع ما يجري على الأرض من أمور وحوادث، وأذكر من المفردات التي سترافقنا على امتداد الصفحات: (موت، قتل، دمع، انفجار، دمار، حصار، الحرب، رصاص، غاز، قنابل، دخان، حريق، السجن،..)، ولو تأملنا قول الشاعر في قصيدة (بنفسج) لأدركنا مدى الجرح الذي يقطر ليس دماً بل كلّ أشكال القهر والألم، ولن يغيب عن أذهاننا ما خلفه الحصار أو سلسلة الحصارات، لندرك مرارة سؤال الشاعر في قصيدته المذكورة: (أين سيلعب طفلي/ إذا ما تهاوتْ صروح المدينةِ/ فوق رؤوس الصغارْ/ حصار حصارْ/ وبعض شقاءٍ/ وبعض نحيبٍ/ وبعض دمارْ)..
ولأن الشاعر الحقيقي لا يركن في الزوايا المهملة مجترّاً ما خلَّفه الأمسُ مهما كان ذلك الأمس، فالشاعر يصنع ثورته ويوغل فيها، يضيء الطريق ويفتح آفاقاً أخرى للزوارق المبحرة، لهذا ولأسباب كثيرة في هذا المنحى كان على الشاعر محمد إقبال بلّو أن يتابع ثورته التي بدأها في حواري بلدته (عندان) وفي شوارع ومنتديات مدينة (حلب)، وحملها معه من غربة إلى أخرى حين انضم مكرهاً لملايين النازحين على اختلاف أسباب النزوح وغاياته…
وإن ما تقدّم ولّد عند لشاعر ما أسمّيه الحنين إلى الشعر، رغم ما يرافق هذا الحنين من توجس، فالشاعر لا يشعر بالأمان مهما ابتعد عن دائرة المخاطر فثمة أطفال وثمة نساء وشيوخ وأبرياء آخرون في تلك الدائرة، ولهذا فالتوجس أمر بديهي وإنْ حاصرت الشاعر رغبة ما، يقول الشاعر في مطلع قصيدة (اللثام): (تذوبُ كلونٍ يفرّ من الريشة المستهامةْ/ تطير وشوق الرجوعِ/ إلى الشعرِ/ شوق حمامةْ/ فهل باقتراف القصيدةِ/ ذنبٌ/ إذا كان بحر المسافة صفراً/ وبعد الشفاه عن الشفتينِ/ مسير قيامةْ)..
هذا، وقد نكون أمام ظاهرة شعر مهجري آخر تختلف تماماً عمّا سبقها من ظواهر مهجرية، ولا أظن شعراء هذه الظاهرة الجديدة ومنهم شاعرنا أرادوا الشعر إلا سلاحاً ممكناً بعد تجريدهم من كل سلاح آخر، رغم وعيهم بضآلة هذا السلاح وضعفه أمام الصور المرعبة للدمار الذي ألغى كل معالم الحضارة وأوغل حتى جعل إنسانية الإنسان بشكِّ، ولا بأس أن نضيف غلى ذلك ما يعانيه العالم من صمم وشلل واضحين، ومثل هذه الخيبة يعلنها الشاعر في قصيدته (الشعر والموسيقى) ملخصاً ألمه أو ألم كل حرٍّ نبيل بعبارة قاتلة: (الشعر والموسيقا لا يصنعان وطناً)، وفي قصيدة (الماء ماء) تواجهنا صرخة ألم وقهر أخرى: (تباً لشعر لا يزقزق كالعصافير الصغار)،وأقسى من ذلك حين يخبرنا الشاعر بلا مواربة عن مصير الوطن أو ما تبقى منه فيقول في القصيدة ذاتها: (لا شيء إلا وطن فوق الدماءْ/ تحت الحذاء)، ولا يغيب عن ذهن المتلقي مدلول الحذاء على كل حال، ومن القصائد التي كانت تسمى صادمة يوماً ما فحوَّلتها ثورة الكشف إلى حيّز آخر تزخر أرجاؤه بالصدق ومسح الغشاوة عن العيون قصيدة بعنوان (قهوتنا العربية)، وأقف عند كلمة عربية بألم شديد، هذا ولا بدّ من الإشارة إلى ما تحمله القصيدة من إشارات شفيفة لا تخفى على القارئ وتمنح القصيدة ألقاً فنياً يساهم في إيغال الألم أعمق وأعمق في عصر بات عشاق الألم أكثر واقعية من مجانين العصر الأموي، يقول الشاعر ملخّصاً واقع أمته بتركيز لافت على اللون الأسود بمدلوله التقليدي ومدلولاته الطارئة أو المستحدثة: (في العالم العربيِّ قهوتنا/ سوداء كالظلمة)، إلى أن يقول: (أيامنا سوداءْ/ وملابس النسوان في أحيائنا سوداء/ وقلوبنا سوداء/ راياتنا سوداء..)، وفي قصيدة أخرى يذهب الشاعر إلى تلخيص آخر لأزمة هذه الأمة، ولعل أغلب قصائد المجموعة فعلت ذلك بشكل جزئي أو أكثر من ذلك إلا أني أجد أن قصيدة (النهار) جديرة بالتأمل والقراءة المتأنية، لما تختزنه من دلالات وإيحاءات تكاد تلخّص أزمة أمة كاملة، فالواحة التي أرادها الشاعر وجعلها شبه لازمة يكررها (في واحتي) ما هي إلا الوطن بكامل اتساعه، البلد بكل مكوناتها، ماضيها وحاضرها والمستقبل، ومنها أجتزئ: ( في واحتي/ يرفرف الكنارْ/ يحبه الكبار والصغارْ/ ويحلمون أن يطيروا مثلهُ/ فيسقطون كلهمْ/ ويُسْدَل السِّتارْ)، وهذا وسواه وأمام انكسار الأمل والحلم يجعل الشاعر مسكوناً بالتعب، إن لم نقل بالخواء، ليقول في قصيدة (نصف كأس): (قلبي وقلبك دفتران بلا شوارع أو صهيلْ)…
وعلى كلّ حال، فالحديث بهذا الشأن وكما توحي مجموعة (سارين) الشعرية حديث طويل وذو أبعاد أترك للقارئ الكريم متعة تعقّبها وتتبّعها، ويجدر بي أن أشير إلى غنى المجموعة بالموسيقا العذبة رغم تفلّتها من بعض الموسيقا الشكلية التي دأبت القصيدة على المحافظة عليها، ولعلي أجد في هذا التفلّت غنى آخر يضاف للقصيدة انطلاقاً من الواقع المتحوّل الذي أحاط بظروف القصيدة والشاعر، وأمام تحطّم كل الأرقام القياسية والمسلمات والبديهيات بفعل ثورة كان هدفها إسقاط نظام سياسي فأسقطت في الطريق إلى ذلك أقنعة وأنظمة لا حصر لها، كان لا بد من فعل مشابه تقوم به القصيدة، ولعل الشاعر كان يذهب إلى مثل ذلك حين كتب قصيدته (فنّ الجنون) التي يقول في نهايتها: (رفرف الوقت بعيداً/ وأنا المشتاق للقمح المقفّى/ وزنه اللاوزن/ إذ لا قيد/ في فن الجنون)..
هذا، ولا بد من الإشارة إلى أن المجموعة حافلة بالصور الفنية الموفقة إضافة إلى غناها البديع بالموسيقا وأشكال الفنون الأخرى، ولن أقف في هذا المجال موقف المحلِّل محترماً المساحة المتاحة في هذا التقديم، ولعلّي أعود إلى ذلك بدراسة خاصة أرجو من الله أن يوفقني إليها، وأكتفي بالإشارة إلى قصائد سمتْ فيها الصور وتوالدت بجمال متقن وتعبير آسر، ومن هذه القصائد (زجاجة مكسورة النبيذ)، (المغارة)، (أنشودة المطر الأخيرة)، (الحقيبة الزرقاء)، (عندما كنا)، وغيرها من قصائد المجموعة…
وضمن إيجابيات المجموعة أشير إلى عامل التكثيف والذهاب المباشر إلى عمق الفكرة بعيداً عن الثرثرة الشعرية وفائض الكلام نظراً لطبيعة المناسبة التي ولدت فيها المجموعة، وهذا شكَّل عاملاً هاماً من عوامل رفع المستوى في قصائد الشاعر، وأمثّل لذلك بقصيدةٍ حملتْ عنوان (الشهيد): (يتوضَّأ الصخر العنيد من الدماءِ ليخشعَ الشهداءُ
فدم الشهيد معطرٌ بالمسكِ .. أين من الدماءِ .. الماءُ)..
وأقفز عبر زمن مجموعة (سارين) الشعرية، ربما هكذا أتخيل أو أني أقفز بالفعل، محاولاً الانفلات للحظات من الصخور والأمواج التي تحطم عليها السلام إلى جانب أحلام وأمان عديدة، والتي رسم الشاعر بعضها في قصيدته (اللثام) إذ يقول: (وأين السلام إذا كانت الحرب تبصق فوق وجوه الطغاةِ/ فيغرق في بحر إيجا/ السلامُ)، ولأغادر الواقع المرير، وما رافقه من صور الانكسار والهزيمة: (لا لم يعد إنساننا في أحسن الحالاتِ/ بلْ سُحِقت ملامحه على مرّ السنينْ/ وتمزق الوطن الحزينْ)، وقبل مغادرتي تلك المساحة أقف أمام صورة لعلها الأعمق والأكثر إيغالاً في القهر، وهي صورة انكسار البراءة ومقتل العذرية سواء ما نلمسه في قصيدة (سلمى) أو في قصيدة (ولّى زمان الحبّ)، وقصيدة (الجثة)، وهذا الوقوف الحزين يحملني إلى مساحة أخرى لعلها كانت المعادل الموضوعي لصور الدمار والخراب وإن لم تخرج عن ذلك السياق بما نالها من وجع وانكسار، فخلال زحمة التعابير والكلمات الموحشة، تقف مفردة (الحب) نسيجة وحدها، فتلقي بذاتها داخل الصراع، تعاني ما عانته المفردات الجميلة ولكن بنصيب أكبر من الألم والقهر، أليس الحبُّ هو المطلوب رقم واحد على قوائم الفروع الأمنية ورجال المخابرات وتجار الدم؟…
ولعل حضور هذه المفردة جاء تحت وطأة هاجس البحث عن المفقود، فالحبّ بتشعباته ومعانيه المتوزعة بين الذاتي والمطلق أصبح رمزاً للخلاص، فالشاعر يقول في قصيدة (يوضِّئ روحي): (هو الحب يقطر من همساتي/ ويدفئ نهري إذا جُمّدا)، ومثل هذا المعنى البديع نجده أيضاً في قصيدة (لحظة كالخلق) إذ يقول الشاعر: (عندما يشرق حبٌّ/ تقطف الشمس عناقيد النجومْ)، ولأن الحرب افترست المفاهيم بوحشية قاتلة كان الحنين إلى الفطرة السليمة، ولعل الحبّ أبرز مكونات تلك الفطرة: (أبحث في قلبك عن ثغرةْ/ للحبّ.. وأمطرها قطرةْ/ من ماء الورد ولا تبخلْ/ لا يأتي الحب سوى مرّةْ/ كن أنت كما ولد الماء الرقراق من الصخر.. على الفطرةْ)، وبكلّ أسفٍ يتوقّف الشاعر في محطات أليمة يتراءى خلالها هذا الحبّ واهن القوى، يعاني من يعانيه من القهر والخذلان: (الحبّ تاه عن المدار)، ولأن الحبّ لا يقبل أنصاف الحلول (والحبّ لا يراود الزمان) فالشاعر يرى (الحبّ كالثورات) وقد قال ذلك صراحة في قصيدة (سفكاً لأشواقي)، وغير بعيدٍ عن ذلك يقول في قصيدة (عصيان): (تبّاً للحبّ إذا لم يحدث بصداهُ/ ثورة بركانْ)، ولعلّ تلك الهالة القدسية التي تمتلكها مفردة الحبّ، والتي اشتغل الشاعر عليها بوعي وحساسية مما جعله مشفقاً أو خائفاً على الحبّ وبخاصة بعد أن أطلقه في المساحات الرحبة بعيداً عن قيود المعاجم اللغوية وحمّله كل ما يحتمل من طاقة ورمز، يقول الشاعر في قصيدة ( مغارة): (لم تلد الأمُّ الطفلَ بعد وجبةٍ من الحبِّ/ ليُصلب)، وأودّ هنا أن أشير إلى جمالية استخدام الرموز في هذه القصيدة والقفز على مدلولها التقليدي وشحنها بطاقات أبعد وأعمق…
وفير ذلك، فيمكننا القول إنَّ الشاعر قد نعى الحبّ في قصيدة حملت عنوان (ولّى زمان الحبّ)، وبرغم هذا العنوان فإني لا أرى أن هذا النعي يصدر عن سوداوية بقدر ما هو صادر عن نفس محبة أو مشفقة، ولعلها كانت بكائية زمن جميل لوثته القلوب السوداء التي سبق الحديث عنها، فالمفردات الأليفة – والتي هي بالأصل إحدى ضحايا الحرب- ستكون على امتداد القصيدة، وهذا يجعلنا أمام حالة تمتزج فيها الروائح المختلفة، ولكن على كلّ حال فإنَّ رائحة الحبِّ تبقى الأكثر حضوراً وبهجة: (عصافير على الشرفاتِ/ تجمعني/ كحبات من الحنطة/ وبركة ماء أحلامي/ بحبٍّ غازلت بطَّة/ وموسيقا وفيروز وصوت الصبح يغسلني/ إذا أنشدتُهُ حبَّاً/ شدا نغماً بلا لغةِ/ صباح الحبِّ يا وطني)،وهذه اللغة العامرة بالغناء الذي يرفرف على شرفات الجرح والحزن الشفيف تبدو أكثر وضوحاً وأعمق تأثيراً في قصيدة (عندما كنا) ومنها أجتزئ: (أمهات الحيّ يحملن العصافيرَ/ التي كانتْ/ بحمل الحُبّ تتعبْ/ والصبايا كن يحلِبن القوافي/ يتسلّى ثدي نجمةْ/ قرب كوكبْ/ كان للحب مزاج / زنجبيلٌ/ كان مازال الطريقْ)، ويستمرّ ظهور مفردة الحبِّ متراوحاً بين الإشفاق على هذه المفردة المستهدفة والبحث عنها في رحلة البحث عن المفقود، فنقرأ في قصيدة (فيضان) ما كتبه الشاعر محمد إقبال بلّو: (وفي إحدى جامعات الشام/ يتحلَّق الطلاب حول الهيكل العظمي/ لا لدراسة الطبّ/ بل لتعلُّم الحبّ/ فات الأوان/ واهترأتْ أوراق الكتاب/ قمصانكم قدّت من قُبُلٍ/ فصدقت الرعشة الأنثى)، وأشير في هذا الصّدد إلى براعة الاستفادة من النصّ القرآني في هذه القصيدة، كما كانت براعة الاستفادة من التراث المسيحي في قصيدة (المغارة) التي سبق ذكرها، وبين هذا وذاك تسمو فوق الأصوات إنسانية الإنسان المتمسّك بالحبّ كعلامة فارقة بين الموت والحياة، ولعلّي أقول إنّها علامة فارقة بين الإنسان و(اللاإنسان)، وهذا يبدو سافراً بلا مواربة في قصيدة جديرة بالتأمل حملت عنوان (أنشودة المطر الأخيرة) وفيها يقول الشاعر: (وددت لو أكون أي شيءْ/ لكنني رفضت أن أعود إنساناً بلا محبةٍ/ وأحمل الكراهية /ففي عقيدتي/ كل الجباه عالية/ كل الدماء غالية/ ففي عقيدتي محبة لا تنتهي/ مهما تسيء الساقية)….
وآخر ما أذهب إليه خلال قراءتي لهذه المجموعة، هو رغبة الشاعر بالخروج من هذه الأزمات عبر التمسك بحبال الأمل والتشبث بالبقاء رغم ما في الطريق من مطبات وعثرات، وهذا النبض الحيّ يكاد لا يغيب على الأقل فيما أتابعه من قصائد لشعراء الثورة عبر وسائل التواصل المختلفة بعد أن شتتنا الحرب وتوزّعت الأصوات على جغرافيا تشمل العالم كلّه، فهذا الإصرار على العبور يتراءى في قصائد مختلفة للشاعر محمد إقبال بلّو ومنها قوله في قصيدة (نصف كأس): (لا تطفئيني/ فأنا أحتاج معبدك البعيدَ وشعلة النيروزِ والفيروز /أحتاج بعضاً منكِ أو نهر نبيذْ)، وكذلك نلمحه في قصيدة بعنوان (سلمى) التي يقول فيها: (سلمى كأزهار الأقاحْ/ لا تنتمي للبندقيةِ/ أو لإيقاع الرصاصْ/ سلمى ستحلم بالخلاصْ)….
وهكذا بين أحلام بريئة، وبراءة شعب تتضاءل على إيقاع المفخخات والرصاص والبراميل المتفجرة والسارين والكلور وما بين ذلك من موت تقليدي ومبتكر تتوالد القصائد المحمّلة بروائح الموت والأمل، ولأن الجرح مازال نازفاً فالقصائد لا بدّ لها أن تستمر متحدية كل أشكال القهر، عابرة كل الحواجز بانتظار حلم طالما دفعت ثمنه، وعانت على أمل الوصول إليه وإن طال وامتدّ الطريق…
عبد القادر حمّود
ريف إدلب: تموز 2018م

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s