علي عبد الله سعيد: هي النباتات الحيّة

علي عبد الله سعيد: هي النباتات الحيّة

زي بوست:

هي
هي
النباتات
الحيّة التي نسيتُ أنها تعيش جوار البيت لم تمت من العطش، بل نسيتني ككائن يعيش في الزمن المجاور، كذلك أرانب الليل بعيونها من القرميد اللمّاع وبنات آوى والخفافيش البرّاقة تحت ضوء القمر، تمر بي تتجاهلني كرجل لا يشغله في يومه كاملا إلا عشقه لامرأة
هي
انت
يا حبيبي
الحوّامة الفادحة التي تشغلني عن كأس نبيذي عابرة هذا الحيز من الفضاء الليلي الهلامي، لا تعبأ بأذني إطلاقا وهي تتجه الى الشمال قريبا من الشرق لتهدي الأطفال هناك حمولتها الزائدة من الالعاب النارية الحيّة والشوكولا الوطنية السوداء بطعمها
سيء
الصيت
والسمعة
في المرة الماضية من الدهر البعيد كان حظي كمقامر جيد خارقا للمألوف إذ أنه كان لدي زوجة عتيقة تأكلها الغيرة من الورق والضحك البريء
ثم
لم
تهنأ
إلى أن وضعت كماً هائلاً من هراءاتي اللغوية وقهقهاتي تحت الدرج من البيت كي تأكلها الجرذان بشهيّة نادرة كما لو كانت تأكلني من أصابع قدمي إلى عيني، في الحقيقة لم أكن أنا من يصدر تلك الأصوات الصرّاخة من الألم من تحت الدرج إنما تلك الكائنات البريئة التي ورطتها في آلاعيب لغة
سكر
وخلاعات
لانهائية
حالما بذلك كأنني لم أعان عزلة فذة وفظة أو شهامة عابرة أو نبلا سلوكيا أو نقصا في الكحول والسجائر الوطنية الرديئة كوطن جريح ورديء بما فيه الكفاية المحشوة بقطع من لحم الجرادين أو الموتى من
العمال
خلف
الآلات
لم يكن لي سوى أن أعانق ظلالك عريك أمام المرآة بعد أن أعبث قليلا كولد أزعر لا يجيد من فنون الحب سوى التهتك والإدمان على رائحتك ثم على صوتك ثم على لون كنزتك الأبيض مرة الأسود في مرة
أخرى
يا
حبيبي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s