مستحيل يعانق مستحيلا

مستحيل يعانق مستحيلا

زي بوست: خالد هورو

لم يحصد
هذا العمر البائس
من فصول مسرحية
هذه الحياة
سوى الخيبات
كل وجه من وجوهنا
يضع قناعا أو اثنين ويظل يبدلهما كلما اشتهت رياح الأنا
أو الزمان الغادر
حتى أنت أو أنا
لو استطعت التبرؤ
من وجعي الذي
يرافقني كظلي
وهذا الفرح الذي
يشبه قطرة الندى
تتبخر في لحظات
يكاد هذا الرأس يتناثر هما
يحوله الألم إلى ذرات
لا نجمة تضيء
غسق هذا الليل
الطويل
وكل ما في هذه الأنفاس أمنيات تموت تلو آخرى
ومستحيل يعانق مستحيلا ….

كاميران محمد: فوارق

كاميران محمد: فوارق

زي بوست:

الفرق بينكِ وبين نساء الأرض
كتباين ليل الهائمين ونهار العابرين
كبراءة الأطفال وخطيئة الكبار
كلهفتي لأشرطة الكاسيت ومقتي للفيديو كليب
كروعة آلة القانون ورداءة الأورغ الكهربائي
كشذى زهور اللوتس وفناء الزهور الصناعية
كعبير عطركِ الاستثنائي والعطور الفرنسية المبتذلة
كحنان الأمهات واستبداد الطغاة
كانتفاضة الشعوب ورضوخ البعض الآخر
كالفارق الشاسع بين الحرية والعبودية
كأصالة سالف الأيام ورعونة الحاضر
كالنجوم الساطعة في سماء حلب والأضواء الخامدة هنا
كصخب المدن التي تشبه أنوثتك الصارخة وجمود الأرياف
انتِ الفريدة من ملكت مهجتي
فباقي نساء الأرض مجرد جثامين سائرة

ريم الكسيري: طفرة حب

ريم الكسيري: طفرة حب

زي بوست:

لم أكن شاهد عيان ذات حدث أو حرب

و لا المتحدث الرسمي باسم ثورة

بل العين التي تلم بجفنيها

دموع المفقودين

المخطوفين من ثمة حياة

سكان خيام في الجوار

الحالمين بوطن..

يزقون الماء من بئر الجامع

وكنت الثورة .. الثورة

على المتحدثين باسمي ….

أنا

المنشق عن نفاق جموع….

المتمرد على دساتير الطغاة في اﻷرض

الحامل في قلبي طفرة حب

لتنمو في أرض أحرقتها

الحرب…

مناز تيناوي: دلال أنثى

مناز تيناوي: دلال أنثى
زي بوست:
مُدلَّلةٌ شقيّة..
تخطف القلوب برمشها الكحيل، وتنصب مشانق العُشاق بشعرها الطويل، تسرق الأضواء من الإناث وتجعلهن ماسةً صغيرةً بسوار حسنها العظيم..
تتغنج وتتكبر، تقول لا وتستحوذ كل النعم..
تحرك الكون كلَّ الكون بخاتم كلماتها…
تهمس في الشرق فتستنفر عصافير الغرب لتغرِّد همساتها، تخلع عقدها فيهرول ياسمين دمشق ليطوّق عنقها..
ناعمةٌ كرغيف خبزٍ خرج من فرن التنور وملتهبةٌ كشعاع شمسٍ ثار على موج البحور.
مدلَّلةٌ شقيّة؛ تتشاقى فوق أبيات نزار، تتدلَّل على ألحان كاظم، تغفى في صوت حليم، وتستيقظ داخل كلمات درويش ..
عاشت اثنا وعشرون عاماً وهي قافية الشعراء وخاتمة الأدباء، حلم الغرباء ونشوة السعداء..
فراشةٌ ورديّةٌ لا يعنيها الحقل بل ترتأيه وحده حقلها ووردها، شاعرةٌ لا يهمها حرف الروي بل يخطفها ما كان من فمه يرتوي، فاتنةٌ لا يلفتها الجمال بل يُنشيها كلُّ ما دنى منه ومال.
وصَبيَّةٌ تسابق العمر ليكون وحده تاج جديلتها الشقراء ونشوة أنوثتها البيضاء..
يوماً ما؛ ذاك الفارس المغوار سيتحرر وأحلامها أخيراً مما فرضه القدر من حصار..

هيفاء عزيزة: لا أستثنيك

هيفاء عزيزة: لا أستثنيك

زي بوست:

ما عاد الهوى هواي وما عدت أنت تعنيني…
فاضت موانئ قلبي، ما عاد هذا القلب يُرسيك أو يُرسيني 
أطفئت نجوم برّي وغير دمعي ما من أحد يواسيني 
فلتحي أينما شئت إلا بقلبي فقد مُت وأسميتك شهيدي
ولترقد روح حبنا ولترفع راية التحرر لقلبي من مُستعمري 
غادرني دون عودة فقد مات كل سرمدي
والناس تستعد لتُعزيني..
لا أستثنيك من جروح الروح وكل ندب من الألمِ
كرهتُ هواك وكل ما في القضية أنني
“أحببتك أكثر مما ينبغي”
وكل ما فيَّ أنت فكيف..؟؟ يتحقق منك الرحيل
سلبت روح الحب من قلبي 
وبكل سبل وصالك شتتني
لله خبايا قلبي…
ولك النسيان والعدمِ 

دلشا آدم: حدثتني

دلشا آدم: حدثتني

زي بوست:

حدثتني محدقة والآمال تتطاير شرار من عينيها لتضفي على المكان سحابة تحملنا على أجنحة الحلم.
هناك حيث يرتمي الحلم على ذراع الشوق ويغفو في سبات!!
لم تكن لحظتها لتدرك ماذا ولماذا كل هذا اللنبهار والشغف بالمجهول.
كانت وكأنها إلهة أغريقية تسللت من كتب الأساطير خفية، وكأن الجمال أفرغ كل فتنته في ناظريها.
تحدثت وتحدثت عن حبيب سلب فؤادها.. عن حلم خفي تسلل إلى عتمة لحظاتها، عن خيوط أمل ذهبية حاكتها جدائل بخيوط الشمس لتسكنها في طمأنينة عرش أمالها وعرائش الياسمين ، عن رجاءات مؤجلة واحتضان قبلة عن انتفاضة روح وحواس اسكنتها ممالك الجان والنار
لتلامس ذاكرة جسد وهي تسابق ثمالة اللحظات والخطى لبرجها الخرافي ذاك.
فظهرت ابتسامة ممزوجة بالحسرة والدمع يسبقها لتستعيد شواغر ذاكرة أنهكها الفراق..
نعم لم تكن تلك سوى رؤى لذاكرة جسد يرتشف نخب خيباته وحماقة عاشق وظلال!!
بل كانت ابتسامة مومياء ممزوجة بكبرياء خطف في لحظة انفلات واحتضار الجمال وهو يزول ببريق ووهج خلف صهبان الضباب المعتمة!!
إنها النهاية للحظات عشق سرمدي ختمتها بكلمة بنظرة ، بآهات مزقت صدر السماء الملبدة بغيوم تتزاحم لتتوغل في روحها وعذرية اللحظات.
لا حقيقة تضاهي ذلك الضياع في زرقة روحها اليتيمة وهي تودع الأمان ارتعاشات للنيل من خيط دخان وظل هزيل يتوارى ودونما انتظار.
وتعود لتبدأ الحكاية من جديد وكأنها تأبى الرحيل فتستعيد أحتضار النهايات من جديد.
ولتقول: كنت أنت الحقيقة يا ملهمي المعتق بعبق الذكريات ، لتحملني إليك رياح الشوق فنغفو في عباءة الليل متخفين من ظلمة النهايات.
فرفقا بقلبي المتيم من الطعنات!!

مايا درويش: ضفة النسيان

مايا درويش: ضفة النسيان

زي بوست:

على ضفةِ النسيان
ابتسمتُ لحزني
وتذكرتكَ كثيراً
أنا التي كنتُ أرى
فيكَ بلاداً لغربتي
وصوتاً دافئاً
في حنجرةِ الشتات
هناك
تحت نخلةِ الأسى
جلستُ طويلاً
أحصي هزائمي
وأشربُ الجرحَ كؤوساً
أكاذيبكَ الملونة
كقوسِ قزح
وعودكَ الزائفة
كشمسِ الشتاء
حبكَ الباردُ كالموتِ
الموحش
كشواخصِ القبور
لحظة فقد
لحظة خيبة
حضورك الباهت اللون
كلّ شيءٍ كان يشي
بالخديعة
وحدهُ غيابكَ
كانَ صادقاً معي

محمد رفي: ذكرى عائمة

محمد رفي: ذكرى عائمة

زي بوست:

لا أبدو شامخا
حين تركت هذا العالم
على كذبة
كان ممكنا أن أوزع
البهاء
في متعة الفراش
لا شاردا يحملني
عناء الذروة
ضائع لامحالة
أنا قوس يأتيك
مع كل صاحب
يفتن بأمل وحيد
في يوم وليلة!.
كما ودعت الآثام
خلف أشجار تلفني
وأنا قريب منك بهذه القامة
كنت أرجو
ولو يشفع لي قلبي
إلى ذكرى عائمة
تحيط ألمها المجنون
في شعري اليابس
الكثيف ببياضه
مثل اللوم
ينطوي بين جدران
مثل السارح في الكلام !.

أحمد حمود: مَيْدَ أنّي من قريش

أحمد حمود: مَيْدَ أنّي من قريش

زي بوست:

هذي البلاد
تعاني من الزهايمر
المبكر
في ذاكرتها
شاب أهلوها وهم أجنة
وأحمد العربي مزهوا بتاريخ أجداده
وأحلام ماضوية تراوده
بل تمارس الحب معه
كل حين……!!!
اذاً….
إلى اللاشيئ
يا بن أمي
عُدْ إلى ماضيك
واركب بعيرك
وتوجه إلى السراب….
فالشمس ستقضم ظلك عند الظهيرة
وتميده عند المساء
وتختفيان في الظلام
وتمتع ب:
مَيْدَ أنّي من قريش

ريزان علي حبش: دموع من حلب

ريزان علي حبش: دموع من حلب

زي بوست:

يتلوَّى الليلُ ويغفى دونهُ

وكأنَّ عروساً اختُطفت في زفافها

ليكون لها مايكون في ساعاتها الأخيرة،

يتلاشى كمرآة تخجل منَّا

يدركه في ذاك الممر الصغير في شريان القلب المتعب

على بابٍ واحد يقف كله بلا شوق

يهزُّ برأسهِ كما لو أنَّه يرى نفسه بعد سفرِ عمر

تتدلَّى قدماهُ تحت جسده

كعربةٍ تجرُّها عينا طفلٍ في مجزرة

كعيني طفلٍ لم ير أنه الوحيد الآن

يلتفت يميناً ليرى شمالَ الأهل على لحاء الشجر

لم يدرك بعدُ أنهم تخلَّوا عنه

تتحول كل الكلمات في صدره لزفيرِ موت

تلك المسبحةُ البيضاء تسبِّحُ وحيدةً ..بعيدة ًعن كفي أمه

ليته هواء ليهرب مع الغبار

ليتنفس موته بصمت

ماذا بعد ؟

بعد الانتظار

إذاً ليكون الاندثار نهار

لو أنك تغتاله تقتله تقتاده للانتحار هذا المريضُ

الانتظار

إذا مشيت ولم تتعرف البوصلة عليك

وعلى عتبة باب الدار

إذاً أنت هنا

هناك في نفس هذا الوقت في مكان ما على شاطئٍ ما.. في بحرٍ ما أطفالٌ يلعبون بالصدف والمحار

ليس مهما ليس مهما

لهم عتبة الدار سرُّ الأسرار

أم ماتوا أهلي أم كانوا نياماً

حتى النفس الأخير

قصيرٌ جداً حبل الحياة هنا

كحكايا جدي الملغومة بالكذب

ذبابٌ يراقصُ الدم

صرير المجنزرات يغتصب طُهرَ الأرض

عُلِمْ!!! سيدي

يسمعه يقول

يثرثرُ بلغة البربر .. يضحكُ

يدعي أنه الحديد

يلتصق بورق اللعب

وكأسه النحاسي من عمر الرحيل… غضب

احتضن الرحيل وقيل أنه هرب

حطبٌ تحولت عظامي لناركم حطب

كانت تسأله الموظفة في دائرة الهجرة دون كللٍ وتعب

لتتكَّون في عينيه دموعٌ من ذهب

نعم سيدتي أنا من حلب أنا من حلب

هناك بعيدا جداً عنكم وقريبا جداً عني

أسكنُ أنا فيها وهي تسكنُ القلب

تبَّت يدا أبي لهبٍ وتبْ

تبَّت يدا أبي لهبٍ وتبْ